الجمعة، 8 سبتمبر 2017

مقام السيدة زينب



مقام السيدة زينب

اختلف الباحثون في مكان قبر السيدة زينب . ولكن ذكر الكثير من المؤرخين وسير الأخبار بأنها توفيت ودفنت في الشام  وذلك الأقرب إلى الصحّة والواقع .
يقع قبر السيدة زينب في الجهة الجنوبية الشرقية على بعد سبعة كيلومترات من دمشق، وقد أصبحت المنطقة تعرف كلها باسم السيدة زينب.

لا توجد معلومات عن تاريخ اول بناء على قبر السيدة زينب ولكن يذكر في سنة 500هـ شيد رجل قرقوبي من أهالي حلب مسجداً قرب قبر السيدة وأسماه باسمها. وفي سنة 768هـ أوقف نقيب الأشراف في الشام حسين الموسوي ما يملكه من بساتين وأراض على المقام وقام بتجديد البناء.
كان المقام في ذلك الزمان عبارة عن غرفة صغيرة فيها القبر إلى أن شيد السيد موسى جد المتولين في سنة 1260هـ حرم حول المقام وقام ببنائه وتعميره ولكنه كان بناء عادياً ولايحمل أي طابع إسلامي. وفي عام 1302هـ أعيد بناء قبة المقام بأمر من السلطان العثماني عبد العزيز خان.
وبقي هذا البناء حتى عام 1370هـ ولكنّه اصبح قديماً فقام السيد محمد رضا المرتضى بإعادة بناء الحرم والقبة وتوسعة الصحن وتشييد مئذنتين، واكسائه بالنقوش والتزئينات وكل ذلك كان على الطراز الإسلامي.
يبلغ مساحة المقام حوالي 15000 مترا مربعاً ويتسع خمسة آلاف شخصاً.  ويتكون ذلك من صحن واسع يتوسطه الحرم. وللصحن مدخلان غربي وشمالي، فمدخل الغربي أمام سوق القرية. و في الطرف الغربي والشمالي للصحن رواق تحيط به الغرف والقاعات ومنها غرف مخصصة لمنام ومبيت الزائرين. وأمّا الحرم له باب مصفح بالنحاس المزخرف والمنقوش .وتم إكساء سقفه وجدرانه بتزئينات ونقوش من المرايا وفق تصميم هندسي بديع.
وامّا الضريح فهو مصنوع من طراز الدرابزون، من الفضة الخالصة، أهدته أسرة باكستنية سنة 1954م. وفي داخل الضريح صندوق خشبي مصنوع من خشب الابنوس الفخم ومطعم بالعاج والذهب وهو تحفة فنية ومحاط بسور من الزجاج البللور الصافي. وقد كتبت عليه آيات قرآنية، صنعه أكبر فنان في طهران وأهداه تجارإيرانيين سنة 1955 .
ويقع فوق القبر مباشرة، قبة يبلغ ارتفاعها عن سطح الأرض 20 مترا وقطرها 10 مترا وتم إكسائها من الخارج بصفائح نحاسية مطلية بالذهب. وامّا من الداخل كسيت جدرانها بالقاشاني المزخرف. وعلى جانبي القبة تقوم مئذنتان ارتفاع كل منهما 50 متراً وقطرها 2.5 متر، تم إكسائها من الأعلى بالقيشاني المعرق تتخلله أسماء الله الحسنى.
و هناك حجرة خاصة على اليمين من المدخل الغربي فيه ثلاثة قبور، أحدهما قبر السيد محسن الامين العاملي (المتوفى سنة 1372 هـ) صاحب كتاب أعيان الشيعة والآخر قبر الفقيه السيد حسين مكي العاملي (المتوفى سنة 1397 هـ) مع قبر بنت ميرزا تقي البهبهاني المتوفاة سنة 1372 هـ.
وفي الطرف الغربي من المقام مسجد حديث بُني سنة 1955 ، وهو مربع الشكل و ذو سقف حجري منوّر ومغطّى بالبلّور.
يزور هذا المقام سنوياً مئات الآلاف من الزوار من العراق وإيران وباكستان والبحرين ودول اخرى، ويعتبر احد المناطق السياحية الدينية المهمة في سوريا ذات القيمة التاريخية والمعمارية المتميزة.














ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق