بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنطقة الوسطى. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنطقة الوسطى. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

الموقع السياحية والأثرية في المنطقة الوسطى



المنطقة الوسطى


وتشمل المنطقة الوسطى محافظتي حمص وحماه، تمتد هذه المنطقة من حدود محافظتي اللاذقية وطرطوس في الغرب إلى الحدود العراقية وحدود محافظتي الرقة ودير الزور في الشرق، لتضم الجزء الأكبر من بادية الشام في سورية، ولتحوي تنوّعاً طبيعياً كبيراً بين الغرب الرطب والشرق الجاف، وتنوّعاً بشرياً بين الغرب المستقر والكثيف السكان إلى الشرق الذي تغلب عليه البداوة وقلّة الاستقرار والكثافة، لقد أعطى هذا التباين المنطقة الوسطى من سورية مزايا هامة، لا سيما بالنظر إلى غناها بالمواقع الأثرية ، والتاريخ الحافل، فحمص هي مدينة الأباطرة في العهد الروماني، ومرقد خالد بن الوليد، وحماه أم النواعير الشهيرة التي ما فتئت تعزف سيمفونيتها الرائعة منذ قرونٍ كثيرة.

محافظة حماه
 



محافظة حمص  





قصر الحير الشرقي



قصر الحير الشرقي

يعد قصر الحير الشرقي بالإضافة إلى شقيقه قصر الحير الغربي اللذين أمر ببنائهما الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك، من أبرز القصر الأموية المشيدة في بادية الشام.

ويقع قصر الحير الشرقي في وسط البادية السورية، على بعد 105 كيلومتراً إلى الشمال الشرقي من مدينة تدمر، وعلى مسافة 60 كيلومتراً جنوب مدينة الرصافة.
ويعتبر القصر مدينة كاملة مكونة من قصرين، يتخذ القصور الكبير الشكل المربع وقد بلغ طول ضلعه 170 متراً وامتد على مساحة بلغت 11200 متراً مربعاً. وقد دعمت الجدران الخارجية للقصر بالأبراج نصف الدائرية الموزعة بمعدل أربعة أبراج في الزوايا، وستة في كل جدار عدا الواجهة الرئيسية التي تقع إلى الجهة الجنوبية من القصر، إذ توسطها برجان نصف دائريان، بحيث بلغ عددها النهائي ستة وعشرين برجاً، قطر الواحد منها أربعة أمتار، ويقوم البرجان نصف الدائريين في الواجهة الرئيسية بحماية المدخل الرئيس ويحيطان بالباب والدهليز الذي يقود إلى الصحن المكشوف، والمحاط برواق من طابقين محمول على دعائم وأقواس حجرية.

نجد في القصر مجموعة من الغرف الواسعة تقع في الجهة الشرقية من القصر وتشكل طابقين سكنيين توزعت الغرف فيهما على شكل مجموعات ووحدات سكنية منفصلة وبمداخل مستقلة، بالإضافة إلى غرف الخدمة والمسجد المؤلف من ثلاثة أجنحة طولية ورابع معترض.
يتميز القصر باحتوائه على أربعة مداخل متقابلة، عرضها 3 متر، وتعلوها عوارض أفقية معشقة، وقوس ذات تشكيل مدبب وقلب مفصص، بالإضافة إلى سقاطات دفاعية لإحكام إغلاق الباب عند التعرض للهجوم. يفصل بين القصرين مئذنة مربعة الشكل، بارتفاع عشرة أمتار، وهي ذات مدخل جنوبي ودرج حلزوني دائري.

يأخذ القصر الصغير شكلاً مربعاً غير منتظم ويبلغ طول ضلعه 70 متراً وسطياً. وهو محاط بالأسوار الحجرية المدعمة باثني عشر برجاً دفاعياً نصف دائري، وموزعة بشكل يحتل أربعة منها زوايا البناء الرئيسية، واثنان في وسط كل جانب، باستثناء برجي المدخل الرئيس حيث يحيطان بالبوابة ويبلغ الفاصل بينهما 6.67 م، في حين يبلغ ارتفاع السور بما فيه حاجز السقف عند وجوده حوالي 15 متراً. يتميز القصر بمدخله الوحيد الذي تعلوه قوس حجرية علوية ذات زخارف، وسقاطة دفاع بارزة على شكل شرفة، مع فتحات سفلية لصب الزيت المغلي على المهاجمين، في حين يؤدي المدخل الرئيس إلى دهليز واسع يفصل بين الخارج والفناء الداخلي المحاط بالغرف الواسعة ذات التوزيع المستقل، وتشير التنقيبات إلى وجود طابقين سكنيين يتشابهان بتقسيمهما الداخلي. بالإضافة إلى ما سبق هناك قناة تنقل الماء من مكان بعيد جداً لتنظيم الري إلى الأراضي والبساتين للزراعة ولإقامة الفلاحين.
لقد استخدم الحجر الكلسي في بناء القصر ويعد بناؤه متأثراً بالفنون الساسانية في تشييد المباني الضخمة والقصور، ويعد من أهم الأوابد العائدة للفترة الأموية في التاريخ الإسلامي.
أكد اكتشاف بعض الترميمات وأعمال التشييد التي تم تنفيذها في القرن العاشر الميلادي «الفترة العباسية» تحويل القصر وما حوله إلى مدينة متكاملة، شيدت فيها معاصر الزيوت ومصانع الزجاج، إضافة إلى المسجد والبيوت السكنية، وتغيرت مهمة المكان من استراحة صحراوية للخليفة الأموي ليتحول إلى مدينة ذات طابع تجاري مهم.











قلعة حمص


قلعة حمص
هي قلعة مدينة حمص الأثرية، وهي عبارة عن أطلال قلعة بمدينة حمص.

تقوم على رابية طبيعية يحيطها خندق ويعتبر موقعها من أقدم المواقع التي سكنها الإنسان في حمص، فقد وجدت فيه كسر فخارية تعود إلى النصف الثاني من الألف الثالث قبل الميلاد، أي إلى حوالي عام 2400ق.م، ويميل الاعتقاد إلى أن الحمدانيين 317-394هـ/929-1003م هم بناة القلعة الأولى وقد انهارت نتيجة زلزال عام 1170م فرممها الملك المجاهد الأيوبي شيركوه بن محمد، ونقش ذلك على حجر فيها يؤرّخ عام 594-599هـ [1198-1202م].

لعبت القلعة دوراً مهماً في الفترة النورية والأيوبية وحتى المملوكية، وكان من أهم الأمراء الذين تعاقبوا عليها الملك المجاهد شيركوه.
تشبه القلعة قلعة حلب بشكل التل الذي تقوم عليه، وشكل الدفاعات، ولم يتبق منها اليوم الشيء الكثير. وقد كشفت الحفريات عن وجود صهريج عميق داخلها.






كنيسة أم الزنار



كنيسة أم الزنار

تشتهر الكنيسة بنمطها المعماري الفريد، وقد استخدم الحجر البازلتي الأسود في البناء كجامع خالد بن الوليد القريب، فضلاً عن القناطر الحجرية. تحت الكنيسة الحاليّة، يوجد كنيسة تعتبر من أقدم كنائس العالم، ويوجد بقربها نبع ماء يصل لعمق 20 متر. يلحق بالكنيسة مزار خاص يعرض فيه زنار العذراء، وفي 15 أغسطس من كل عام وهو عيد انتقال العذراء ينقل من الكنيسة ويطاف به في الشوارع المجاورة. تمّ في الكنيسة عدة عمليات ترميم أكبرها أواخر القرن التاسع عشر، ومن ثم عام 1953 أيام البطريرك إغناطيوس أفرام الأول برصوم.

والكنيسة الآن مقر المطرانية السريانية ومركز حج هام لكثير من الزوار المؤمنين، ومؤخراً تم التعاون بين المطرانية ووزارة السياحة السورية لإجراء دراسة أثرية حيث تم الاتفاق على إقامة جدران استنادية وإكمال أعمال الحفر والترميم وما زال المشروع قيد التنفيذ. وأهم مرجع تاريخي تحدث عن تاريخ الكنيسة فهو منشور بعنوان "اللؤلؤ المنثور" للبطريرك إفرام برصوم.



يعود تاريخ تشييد الكنيسة التحأرضيّة لعام 59 وكانت أشبه بقبو تحت الأرض تتم العبادة فيه سرًا خشية من الحكم الروماني الوثني، وذلك على يد إيليا أحد تلاميذ المسيح السبعين؛ وبعد أن أصبحت حمص مقر أبرشيّة كانت الكنيسة كرسي الأبرشية الأسقفي وأقام فيها أول أساقفتها سلوانس قرابة الأربعة عقود حتى وفاته عام 312. بعد صدور ميلانو عام 313 بدأ مسيحيو حمص تشييد كنيسة كبيرة فوق الكنيسة القديمة المحفورة تحت الأرض، واستعملوا في بنائها الحجر الحمصي الأسود، وسَقفوا الكنيسة بالخشب لكن ليست لدينا المعلومات الكافية عن طولها وعرضها وإليها نُقل الزنار المقدس الذي كان محفوظاً بوعاء معدني وضمن جرن بازلتي، أما عمود الجرس أو الجرسيّة فقد بنيت في القرن السادس أو القرن السابع.

بموجب التقاليد المسيحية، فإن الزنار كان من نصيب القديس توما الذي نقله إلى الهند ومكث فيها أربع قرون، حين نقل إلى الرها مع رفات القديس توما، ومنها إلى حمص سنة 476، حيث أن راهبًا يدعى الأب داود الطورعابديني قدم إلى الكنيسة ومعه الزنار وحفظ الزنار في الكنيسة وسميّت الكنيسة نسبة للزنار.



في عام 1852 قام المطران يوليوس بطرس بترميم الكنيسة، فردم السقف الخشبي وبعض الجدران، وأشادوا الكنيسة الحالية القائمة على ستة عشر عاموداً ضخماً منها ثماني أعمدة وسط الكنيسة والباقي ضمن جدرانها، وأشادوا في وسطها قبة نصف اسطوانية مزخرفة. أما الزنار فقد وضع ضمن جرن بازلتي في وسط المذبح، ووضعوا فوقه حجرًا ونقشوا عليه بالخط الكرشوني تاريخ تجديد الكنيسة وأسماء المتبرعين، وذكروا أنَّ الكنيسة تَرجع لعام 59.[3] في عام 1901 أضيف للكنيسة الجرسيَّة الحالية، وفي عام 1910 وبأمر من السلطان العثماني محمد الخامس جددت الكنيسة، وفي عام 1953 وخلال حبرية البطريرك إغناطيوس أفرام الأول برصوم تم إخراج الزنار من وسط المذبح، وعرضه في مزار صغير مجاور للكنيسة؛ وفي عام 1954 قام البطريرك أفرام الأول برصوم بتوسيع الكنيسة لجهة الغرب وإضافة جناح لها.












جامع خالد بن الوليد





الموقع
يقع مسجد خالد بن الوليد إلى الشمال من الساحة الرئيسة لمدينة حمص بسوريا. والمسجد قديم ينسب إلى الصحابي خالد بن الوليد، كان مسجدا بسيطا إلى جواره قبر اختلف المؤرخون في نسبته إلى خالد بن الوليد.

بناؤه

في عام 1265م أنشأ الملك الظاهر بيبرس مدفن لخالد بن الوليد وأقام به ضريحا خشبيا فوق قبره، وقد أرخت ذلك اللوحتان المكتوبتان بخط نسخي وجدتا في تربة خالد.  
وفي عام 1291م أمر الملك الأشرف خليل بن الملك المنصور قلاوون بتجديد شباك التربة، وخلّد عمله بلوحة خشبية ثالثة تقع في ثمانية سطور، وذلك عندما توجه إلى فتح قلعة الروم وانتصاره على الصليبيين، كما ذكر في السطر الثامن. ثم أدخل الملك الناصر محمد بن عبد الملك المنصور قلاوون بعض الإصلاحات على المسجد. ولم يصل من آثاره سوى قطعة مستطيلة أبعادها 215×15سم كتب عليها بخط ثلث بسطر واحد: "سلطان الملك الناصر ناصر الدنيا والدين محمد بن الملك المنصور سيف الدين قلاوون خلد الله ملكه".

وفي عهد السلطان العثماني عبد الحميد أراد والي الشام ناظم باشا أن يجدد الجامع، فهدم الجامع القديم وأقام مسجدا حديثا بدلا منه، وبناه على نسق جوامع استنبول فجاء عند انتهائه عام 1912م آية في الروعة في قبابه البيضاء العالية وفي مئذنتيه الرشيقتين. وللجامع حرم مربع الشكل طول ضلعه 30.5م، تعلوه تسع قباب، أعلاها القبة الوسطى إذ يبلغ ارتفاعها نحو 30 متراً وقطرها 12 متراً، تستند على أربع ركائز مربعة وضخمة. والقباب الباقية تستند من جانب على هذه الركائز، ومن جانب آخر على جدران الحرم. وفي صدر الحرم ثلاثة محاريب لكل منها عمودان من الرخام الأبيض.

 إلا أن المحراب الأوسط قد زين بالرخام المجزع بأشكال هندسية، جميلة وملونة بالأحمر والأسود والأبيض. أما المنبر فهو من الرخام الأبيض وعلى جدرانه نقوش وتخاريم في غاية الإتقان والبهاء. وفي الزاوية الشمالية الغربية من الحرم ضريح خالد بن الوليد المبني بالرخام الأبيض، تعلوه قبة من الخشب. وفي زاوية هذا الضريح، ضريح صغير لعبد الرحمن بن خالد بن الوليد.
وصف البناء
البناء الحالي من الحجر مساحته الإجمالية 4399 م2 و يتألف من ثلاثة مداخل رئيسية تعلو الأوسط منها لوحة رخامية دون عليها (لا اله إلا الله محمد رسول الله), و أبعاد الحرم (30.5م * 30.5م) تقريبا يتكون سقفه من خمس قباب نصف كروية , الوسطى منها مرتفعة قطرها 12م و ارتفاعها 30م تقريبا و أربعة أنصاف بيضوية الشكل تحملها جميعا أربعة دعائم مربعة و مقواة بعضائد و في الزاوية الجنوبية الغربية ضريح خالد ابن الوليد و ضريح ولده عبد الرحمن و في الزاوية الشمالية الغربية ضريح ثالث لعبد الله بن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه).

ويحتوي من الداخل على مسجد ضمنه ثلاثة محاريب للصلاة و منبر للخطابة ويحوي أيضا سدة لوقوف المصلين يصعد إليها بدرجين خشبيين , و غرفة لوضع أمتعة الجامع, و مئذنتين يصعد إليهما بدرجين حجريين و ثمانية غرف لإيواء الفقراء و مطبخ و بيت للحطب و ممر و بيت للخلاء و غرفة للوضوء و غرفة لتدريس طلبة العلم و غرفة بحالة الخراب.
والمحراب مرصوف بفسيفساء رخامية ملونة بشكل هندسي و المنبر من الرخام بالإضافة إلى وجود منبر خشبي مزخرف و قد صنعت واجهته على طريقة الدهان العجمي الجميل و لها مقرنص لطيف, و قد أمر بصنعه إسماعيل السباعي في 1197 هجرية 1782م

قلعة الحصن



قلعة الحصن

جغرافية وتاريخ الموقع
تعُد قلعة الحصن إحدى القلاع المبنية خارج المدن والأكثر شهرة في الشرق إبان فترة القرون الوسطى، وبالنتيجة فهي مذكورة في الوقائع التاريخية العربية واللاتينية واليونانية والأرمنية. امتلكها فرسان الاسبتارية من عام 1142 وحتى عام 1271 ، وهي مذكورة أيضاً في سجلات هذه الرهبانية العسكرية التي جمعت مجمل
الأحداث المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بهذا المكان.

تعرف اليوم تحت اسم حديث )قلعة الحصن( وتقع في شمال سورية في منتصف المسافة بين الساحل وحمص. وتطل كآخر قلعة من العصور الوسطى في جبل الأنصارية على السهل الواصل بين الساحل )طرطوس وطرابلس( وبين المنطقة الخلفية السورية على مستوى حمص، وهو ممر عبور معروف تحت اسم )فتحة
حمص( إن أهمية القلعة الإستراتيجية كانت سبباً لعدة صراعات بين الإفرنجة والمسلمين في فترة الفرنجة. وقد عرف الموقع أول إشغال مهم له في الثلث الأول من القرن الحادي عشر وذلك بإقامة معسكر للأكراد من قبل أمير حمص، وقد أعطى هذا الحدث اسم أكراد للقلعة بحسب المصادر العربية في العصور الوسطى والحديثة. لذا كان أصل كلمة »crat« بالمصادر اللاتينية التي وصلتنا مأخوذ عن »crad» . وقد احتل الفرنجة القلعة للمرة الأولى خلال الحملة الأولى عام 1099 ، وتم الاستيلاء عليها من قبل Raymond de Saint-Gilles عام 1110 وألحقت بعد عامين بممتلكات حاكم طرابلس.


في العام 1142 أعطيت القلعة لفرسان الاسبتارية في إطار سياسة عامة لمركزة ومراقبة الإقطاعيات الصليبية المحكومة خلال القرن الثاني عشر بأكملها من قبل رهبانيات تابعة لفرسان الاسبتارية وفرسان المعبد والتوتونيك ) teutoniques (. وهي الوحيدة القادرة بإمكانياتها المالية وقوتها العسكرية على تنظيم الدفاع عن الأملاك الصليبية وصيانة القلاع المخربة بالكوارث والغارات الإسلامية المتكررة.

احتفظ فرسان الاسبتارية بالقلعة خلال أكثر من قرن ونفذوا عدة حملات تدعيم للموقع وحولوه لمكان إقامة مهم لنخبة الاسبتارية وقاعدة عمليات ضد الممالك الإسلامية.
تخلى الأمير الأيوبي صلاح الدين عن فكرة حصارها عام 1188 فلم تسقط القلعة سوى بعد قرن في 8 نيسان 1271 بيد السلطان المملوكي بيبرس وبعد حصار دام أكثر من شهر. رغم تضرر القلعة بعد قصفها بالمنجنيقات لكنها لم تهدم على يد السلطان الذي فهم أهميتها الإستراتيجية في دعم وضعه ومساعدته على غزو الأراضي اللاتينية فقرر ترميمها وتحسينها ليجعلها قاعدة عمليات ضد الفرنجة.

تواصلت الأعمال تحت حكم قلاوون وهو قائد آخر قاد الحملات المضادة للفرنجة وقد أعطى اللمسة الأخيرة للقدرة الدفاعية للقلعة التي أصبحت هدفاً لترميمات جديدة نهاية القرن الثالث عشر وبداية القرن الرابع عشر بسبب سلسلة من الهزات الأرضية، ثم فقدت القلعة أهميتها الإستراتيجية بعد نهاية فترة الفرنجة وهُجرت مع الوقت حتى خلت من أي حامية وفي القرن التاسع عشر. احتل سكان القرية الموقع وسكنوا فيه داخل السور حتى فترة الانتداب الفرنسي. تقع القلعة على مرتفع بازلتي شبه منحرف يفصله عن الجبل في الجانب الجنوبي خندق صناعي، وتنقسم القلعة إلى منطقتين دفاعيتين متكاملتين. لقد تم تنظيم القلعة العليا، المبنية على نتوء صخري في وسط الموقع، حول فسحة سماوية مركزية، ولها سور مزدوج شبه منحرف، وهي تتضمن المجمع المعماري الديني المؤلف من كنيسة صغيرة وغرفة ورواقاً، ومقراً محصناً بني على الجهة الجنوبية يتألف من ثلاثة أبراج ضخمة تستعمل مركزاً للعمليات، ومقراً لإقامة الصفوة من الإسبتارية.

وحول القلعة المرتفعة، تحوي الفسحة السماوية المنخفضة بقايا معمارية لمنشآت صليبية كالأسوار الغربية والشمالية، والإسطبل، والبركة على الجهة الجنوبية والمدخل المحصن على الجهة الشمالية.
تظهر مساهمة المماليك واضحة في بناء القلعة إذ تشكل جزءاً أساسياً فيها، وقد تم إنجاز أغلب الأعمال الهامة خلال الثلث الأخير من القرن الثالث عشر، وأدى إلى تحسين كبير في الدفاعات التي بناها الإسبتارية، فقد تم إنشاء أسوار وأبراج جديدة على الواجهات الجنوبية والشرقية للفسحة السفلى تعلوها سلسلة ممرات مزودة بالسقاطات والرواشن )فتحات الرمي ومقصورات الرماة(. وقد أدى استخدام المماليك للقلعة كمركز إداري محلي إلى تطوير المباني السكنية والقصر ليكون منزلاً للحاكم أعلى المقر المحصن.