بحث هذه المدونة الإلكترونية

‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنطقة الساحلية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات المنطقة الساحلية. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 8 سبتمبر 2017

المواقع السياحية والأثرية في المنطقة الساحلية





المنطقة الساحلية

لا تكتمل صورة سورية لدى السائح إلا بعد أن يزور الساحل والجبال الساحلية. فالطبيعة هنا مختلفة ، من بحر يُسمِعك أصواتَ امواجه، عازفاً سيمفونيةٍ أبدية تدعوك صيفاً إلى التمتّع بمياهه المعتدلة الحارّة ، وشتاءً لتعيش جوّه في عنفه وهدوئه. إلى سهلٍ أخضر يكتظ بمعالم الحياة الطبيعية والبشرية. وجبال تكسوها أشجار الزيتون وغابات السنديان والبلوط والصنوبر والأرز.
إن الساحل هو درّة السياحة السوريّة، لأن ما فيه ليس مجرّد طبيعة ساحرة بين شاطئ وسهل وجبل ووادٍ وجدولٍ ونبعٍ وشجرةٍ باسقة وثمر طيب، بل هو موطن لحضارات قديمة مازالت مستمرّة منذ العهد الفينيقي الذي أسس الحضارة المتوسطية.
ويُقسم الساحل السوري بين محافظتين هما اللاذقية وطرطوس (عدا لواء الاسكندرونة الذي ضمّته تركيا سنة 1939 ، أيام الانتداب الفرنسي على سورية). ويبلغ طول الساحل للمحافظتين، من الحدود اللبنانية جنوباً حتى حدود لواء إسكندرونة شمالاً نحو (180 كم) ، حيث تقترب الحواف الجبلية من البحر أحياناً فتنعدم السهول الساحلية ، وتبتعد الجبال أحياناً   أخرى لتترك سهولاً واسعة نسبياً ، مما يخلق تبايناً جميلاً في المنظر العام، فترى الشواطئ الرملية الساحرة، والشواطئ الصخرية المكتسية بخضرة دائمة، وترى سهولاً خصبة تمتلئ ببساتين الحمضيات والزيتون والزراعات المحمية، وجبالاً تكسوها خضرة الزيتون والسنديان وآلاف الأنواع النباتية الحولية والشجيرية والشجرية الأخرى.

محافظة اللاذقية 












محافظة طرطوس


الساحل السوري



الساحل السوري







الساحل السوري يقع في الجزء الشمالي الغربي من الأراضي السورية ويشكل محافظتي طرطوس جنوبا واللاذقية شمالا.


منظر عند الغروب السهل الساحلي السوري من قرية بشيلي وفي الصورة يبدو سد الحويز إلى اليسار وسد كفردبيل
كان الساحل السوري تاريخيا يمتد من ميناء رفح في فلسطين جنوبا شاملا الساحل السوري الحالي حتى مدينة مرسين في تركيا شمالا. وهذا كان يشكل ما يسمى بسواحل سوريا الكبرى، ولكن بعد دخول الفرنسين والإنجليز وتقسيمهم المنطقة والاتفاقيات التي عقدوها مع تركيا ووعد بلفور وتقسيم سوريا، تقلص الساحل السوري إلى ما يشكل اليوم منطقتي اللاذقية وطرطوس.


يمتد الساحل السوري من محافظة طرطوس جنوباً حتى رأس البسيط شمالاً في محافظتين رئيستين هما: اللاذقية وطرطوس، وبطول يمتد ب 180 كلم. و يساوي 35 ميلا بحريا (65 كلم) تقريبا من شاطئ البحر الأبيض المتوسط. ويضم الساحل السوري مواقع سياحية وأثرية وأماكن اصطياف عديدة، حيث أقيمت فيها عشرات المنتجعات والفنادق مختلفة المستويات والمطاعم المتنوعة وأماكن التنزه والملاهي والمقاهي.




وفي الساحل السوري حيث الطبيعة الجميلة تتناثر قرى الاصطياف ذات المناظر الخلابة والهواء النقي والغابات والجبال المغطاة بالخضرة والينابيع وجداول المياه والانهار والبحيرات الطبيعة والاصطناعية التي شكلت خلف عدد من السدود، وهناك عدة جزر صغيرة غير مأهولة قباله الساحل السوري، جزيرة الطيور، وام النمل وجزيرة العباس وهناك الجزيرة المأهولة والمعروفة جزيرة أرواد التي تشكل قبلة متميزة للسائحين، حيث تقع قبالة شواطئ مدينة طرطوس وتبعد عنها ثلاثة أميال بحرية تقريباً وتعتبر الجزيرة موقعاً فريداً من حيث آثارها وغناها بالمواقع التاريخية التي يعود بعضها للعصر الفينيقي حيث كانت مملكة فينيقية سيطرت على جزء من ساحل المتوسط في الفترة الفينيقية،


 ويمتد الساحل السوري بطبيعته الساحرة التي تتربع علي قمم جبالها وفي وديانها عدد كبير من المدن والبلدات والمنتجعات البحرية والقرى السياحية منها منطقة رأس البسيط الذي يقع على بعد 40 كلم شمال اللاذقية وكسب وأم الطيور وسلمى وصافيتا والكفرون ومشتى الحلو ووادي الملوك وبيت ياشوط، المشتاية، مشقيتا، النبعين، عين المريزه، وعيون الغار، الحفة، بيت جن، القرداحة، قسطل معاف، وادي القلع، ديرون وغيرها الكثير حيث تداخل الطبيعة الذي يجمع بين البحر والغابات والجبال.

قلعة صلاح الدين




قلعة صلاح الدين



جغرافية وتاريخ الموقع

تقع على بعد 30 كم شرق اللاذقية وشمال سلسلة الجبال الساحلية، تحتل القلعة نتوء صخري ارتفاعه / 440 م/ محدد من الشمال والجنوب بواديين عميقين. قمة النتوء متجهة نحو الغرب )مشكلة مثلث معزول بطول/ 720 م/وعرض / 120 م/ ومساحة / 6.5 /هكتار( ومعزولة عن الهضبة الشرقية بخندق عميق محفور منذ العصر البيزنطي. يقسم الموقع إلى 3 أجزاء متميزة:



الهضبة، وتقع شرق الخندق الأساسي تحوي آثار سكن وخزانات؛ وبحسب المصادر التاريخية فإن هذه المنطقة كانت مسكونة خلال فترة الفرنجة.
الباحة العليا، تقع في المنطقة الشرقية من النتوء تضم أكبر عدد من الأبنية ذات الاستخدام العسكري والمدني والديني: هذه المنطقة هي الأصعب على الفهم من ناحية التنظيم المعماري ومراحل الإنشاء بسبب تداخل الأعمال والتشابه في الأجهزة ومشكلة إعادة الاستخدام المتكررة.


الباحة السفلى، الواقعة في المنطقة الغربية للنتوء منفصلة عن الباحة العليا ببداية خندق، أسوارها مزودة بأربعة أبراج مستطيلة وبرج دائري، بينما تحوي الأرض المنبسطة آثار مصلى بيزنطي.
بنيت القلعة الشرقية على نتوء صخري لا يمكن دخوله من الشمال والجنوب والغرب بسبب وديان عميقة تحيط بها من هذه الجهات والتي تجمع مجرى مسيلين. وضعها المميز هو أهم خصائصها الأساسية التي أعطتها شهرتها عبر الأزمان.


السور الطويل الخارجي الذي يحيط بالموقع يحيط بمنطقة ذات مظهر وعر باستثناء القسم الشرقي حيث كانت غالبية الأبنية العسكرية والسكنية مجتمعة. إن الجزء الأكثر بروزاً من الموقع لكنه الأكثر انبساطاً تم اختياره من قبل البيزنطيين لبناء القلعة بينما الباحة السفلى وتمثل انحداراً مهماً احتوى على أبنية قليلة مازالت موجودة حتى اليوم.
الطريق الرئيسة التي تسمح بالدخول إلى الموقع من الشمال متعرجة جداُ وتلتف لتغطي التعرج الكبير لأقسام الوادي الفاصل بين البروز الصخري حيث يقع الموقع والهضبة الشمالية.
الدروب القديمة التي كانت تؤدي إلى أبواب الباحة السفلى لم تعد سالكة اليوم بسبب الغابة المزروعة وقت الانتداب حول الموقع.
إن معالم الفترة ما قبل الفرنجة مبهمة لكن فترة الفرنجة كانت غنية وتقع في القرنين الثاني عشر والثالث عشر حيث اشتهر الموقع بكونه لا يهزم ولا يمكن دخوله أبداً. تعود أول مرحلة من عمر الموقع للقرن الرابع قبل الميلاد وقت حملة الاسكندر الكبير في سورية وفي القرن العاشر احتلها الحمدانيون الذين حكموا كل سورية الشمالية انطلاقاً من حلب. ثم استعادها البيزنطيون عام 975 م في حملة Jean Tzimiscès وبقيت ملكهم حتى بداية القرن الثاني عشر.


استولى عليها الفرنجة في العقد الأول من القرن الثاني عشر وعملوا فيها تدعيمات جديدة. وبعد 80 سنة من الاحتلال



الفرنجي استولى عليها صلاح الدين في أيام معدودة عام 1188 خلال حملته لتحرير القلاع المدافعة عن سواحل أنطاكية. عهد بالقلعة لعائلة منقوابرس وبقيت عربية رغم الغزو المنغولي لها في منتصف القرن الثالث عشر ثم استولى عليها المماليك وبدأ دورها يغيب باضطراد. ذكر المكان في القرن الرابع عشر والخامس عشر كعاصمة لناحية من إمارة طرابلس ثم هجرت بشكل كامل.



((( تحيط الجبال بالقلعة، كما يحيط بها من جهات ثلاث خندق طبيعي، هو واد عميق, أما من جهة الشرق فقد حفر فيها خندق كبير في الصخر فصلها عن الهضبة الشرقية، وترك المعمار عموداً في وسطه، يرتكز عليه جسر متحرك، هذا الخندق يبلغ طوله 156 متراً، وعرضه بين ) 14 و 17 متراَ(، أما ارتفاعه فيبلغ 25 متراً. )))



((( حول الفرنجة الفسحة السماوية العليا التي تشكل قلب القصر البيزنطي إلى منطقة سكنية من خلال بناء حصن مربع ضخم يضم خزاني مياه كبيرين، وتحده أبراج متعددة نصف دائرية ومستطيلة، بالإضافة إلى حفر الخندق الشرقي. وفيما بعد، تم تحسين الدفاعات باستخدام التحصينات السابقة التي بناها البيزنطيون والفرنجة، وتم بناء مجمعاً سكنياً كبيراً يضم حمامات وغرف استقبال على منسوبين، وهو يشبه في طرازه القصر الأيوبي في قلعة حلب، كما تم بناء حمامين وجامع حول المجمع خلال الفترة المملوكية مع برج استقبال عبر الجدار الغربي للفسحة العليا، وتم تحصين الفسحة السماوية السفلى خلال فترات الإشغال الفرنجية والإسلامية عبر بناء برجي ببوابة وسور محيط. )))